يستعيد المعرض واحدة من أكثر الظواهر الثقافية والاجتماعية كثافة في التاريخ الفلسطيني الحديث: موسم النبي روبين. فهذا المهرجان الذي استمرّ لقرون جنوبي يافا، لم يكن مجرد تجمع ديني عند مقام تاريخي، بل تحول إلى "مدينة مؤقتة" تُشيّد من الخيام كل صيف، لتصبح مشهداً صيفياً واسعاً يكسر رتابة الحياة اليومية، ويوفر متنفساً اجتماعياً فريداً. تجلّت روح هذا الموسم في العبارة الشهيرة: "يا بتروبنّي يا بتطلّقني"؛ وهي جملة تحمل في طياتها شغفاً هائلاً بالحياة، ودعوة مرمّزة للحميمية، ومساحة لممارسة الحرية والبهجة في سياق اجتماعي كان يتسم بالمحافظة. إن "التروبِن" هنا هو استعادة للجسد وحقه في الفرح، وهو الجوهر الذي يحاول هذا المعرض تتبّعه فنياً وفلسفيا...للمزيد